الرئيسية الذكرى الثانية رشيد غلام: هذي غِراسُك

رشيد غلام: هذي غِراسُك

3
0

مَا لِلْوِهَادِ تَزَيَّنَتْ أَقْطَارُهَــــــــــا … وَزَهَا عَلَى ثَغْرِ الرُّبَى نُوَّارُهَـــــا؟
سَاءَلْتُهَا فَتَفَتَّقَتْ أَكْمَامُهَــــــــــا … وَتَضَوَّعَتْ بِجَوَابِهَا أَزْهَـــــــــارُهَا
فَوَجَدْتُ رِيحَ بَيَانِ أَفْصَحِ شَاعِــــرٍ … غَنَّتْهُ لَحْناً مُفْعَماً أَطْيَـــــــــارُهَا
قَالَتْ وَقَرُّ الْعَيْنِ يَغْلِبُ حَرَّهَـــــــا … وَعَلَى شِفَاهِ الْبِشْرِ قَامَ نُضَارُهَا
مَا فِي ادِّكَارِ مُجَدِّدٍ مِنْ حَسْـــرَةٍ … وَهْوَ الْإِمَامُ لِأُمَّةٍ وَفَخَــــــــــارُهَا
شَهِدَ الْخِيَارُ بِقَدْرِهِ وَمَقَامِــــــــهِ … وَشَهَادَةُ الْأُمَمِ الكِرَامِ خِيَـــــارُهَا
يَزْدَانُ بَعْدَ رَحِيلِهِ أَنْصَـــــــــــــارُهُ … وَالسُّبْلُ يُظْهِرُ شَأْنَهَا أَنْصَــــارُهَا
مَا فِي الْمَقَابِرِ لِلْإِمَامَةِ مَرْقَــــــدٌ … إِنَّ الْحَيَاةَ ضَرِيحُهَا وَمَـــــــــزَارُهَا
إِنْ كَانَ خَلَّدَتِ النُّفُوسَ أَسَامِيـــاً … مَذْكُورَةً بَيْنَ الْوَرَى آثَـــــــــــارُهَا
فَمَكَانَةُ التَّجْدِيدِ أَخْلَدُ فِي الدُّنَى … وَأَجَلُّ فِي وَزْنِ السَّمَاءِ عِيَـــارُهَا
فَاسْأَلْ يَدُلَّكَ فَيْؤُهُ مِنْ فَرْعِـــــــهِ … فَدَلِيلُ رُوَّادِ الْبِحَارِ مَنَـــــــــــارُهَا
وَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ اللَّآلِئِ فَاقْتَصِـــدْ … فَمَحَلُّهَا يَا ذَا اللُّبَابِ مَحَـــــــارُهَا
إِنَّ السَّوَاحِلَ لاَ تَكُونُ عَظِيمَــــــةً … إِلاَّ وَقَدْ عَظُمَتْ لَهُنَّ بِحَــــــارُهَا
يَاسِينُ يَا عَبْدَ السَّلاَمِ أَلاَ انْشَرِحْ … هَذِي غِرَاسُكَ أَثْمَرَتْ أَشْجَـارُهَا
وَسُرُوجُكَ الْكُبْرَى الَّتِي أَوْقَدْتَهَـــا … مِنْ صَفْوِ زَيْتِكَ لَأْلَأَتْ أَنْــــــوَارُهَا
الصادق الرمبوق
طنجة، 23 أكتوبر 2014م

(3)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close